محمد بن مرتضى الكاشاني
1455
تفسير المعين
النَّعِيمِ [ 12 ] » : ى ؛ هم الّذين سبقوا إلى الجنّة بغير حساب . [ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 13 إلى 15 ] ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ( 13 ) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ ( 14 ) عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ ( 15 ) « ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ [ 13 ] » : هم كثير من الأمم السّابقة « 1 » ، « 2 » . « وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ [ 14 ] » : من هذه الأمّة . « عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ [ 15 ] » : أرائك منسوجة « 3 » بالذّهب والجواهر .
--> الخائف . ثمّ جاوزهم إلى ثلاثة آخرين . فإذا هم أشدّ تحوّلا وتغيّرا منهم ، وكان على وجوههم المزايا من النّور . فقال : ما الّذي بلغ بكم ما أرى منكم ؟ فقالوا حبّ اللّه وشوق لقائه . فقال أنتم المقربون . من حقّ اليقين . ( 1 ) د : السالفة . ( 2 ) ومنهم أمّة موسى عليه السّلام ، كما روى الصّدوق رحمة اللّه في الأمالي عن أبي وائل عن وهب ، قال : وجدت في كتب اللّه عزّ وجلّ انّ ذا القرنين لمّا فرغ من عمل السّد ، انطلق على وجهه . فبينا هو وجنوده يسيرون - إلى قوله - إذ وقع على الأمة العالمة من قوم موسى عليه السّلام الّذين يهدون بالحقّ وبه يعدلون . فلمّا رآهم ، قال لهم : أيّها القوم ، أخبروني بخبركم فانّي قد دوّرت الأرض شرقها وغربها وبرّها وبحرها وسهلها وجبلها ونورها وظلمتها ، فلم ألق مثلكم ، فأخبروني ما بال قبور موتاكم على أبواب بيوتكم ؟ قالوا فعلنا ذلك لئلا ننسى الموت ولا يخرج ذكره من قلوبنا . قال : فما بال بيوتكم ليس عليها أبواب ؟ قالوا ليس فينا لصّ ولا ظنين وليس فينا إلّا أمين . قال : فما بالكم ليس عليكم أمراء ؟ قالوا : لا نتظالم . قال : فما بالكم ليس بينكم حكام ؟ قالوا : لا نختصم . قال : فما بالكم ليس فيكم ملوك ؟ قالوا : لا نتكاثر . قال : فما بالكم لا تتفاضلون ولا تتفاوتون ؟ قالوا : من قبل انّا متواسون متراحمون . قال : فما بالكم لا تستبون ولا تقتلون ؟ قالوا : من قبل انّا غلبنا طبائعنا بالعزم ولبسنا أنفسنا بالحلم . قال : فما بالكم كلمتكم واحدة وطريقتكم مستقيمة ؟ قالوا من قبل انّا لا نتكاذب ولا نتخادع ولا يغتاب بعضنا بعضا . قال : فأخبروني لم ليس فيكم فظ ولا غلظ ؟ قالوا : من قبل الذّل والتّواضع . قال : ولم جعلكم اللّه عزّ وجلّ أطول النّاس عمرا ؟ [ قالوا : من قبل انّا نتعاطى الحق ونحكم العدل - إلى آخر الحديث المذكور في الأمالي ، المجلس الثاني والثلاثون ] . ( 3 ) من هنا سقوط في نسخة ر ، حتى سورة الحشر ، آية : وما آتاكم الرسول .